علي أصغر مرواريد
116
الينابيع الفقهية
دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 279 : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، سواء ولد أعمى أو عمي بعد صحته . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إن كان ولد أعمى فلا يجوز بيعه وشراؤه في الأعيان ، بل يوكل . وإن كان بصيرا ثم عمي ، فإن باع شيئا أو اشتراه ولم يكن قد رآه فلا يجوز بيعه وشراؤه ، وإن كان قد رآه فإن كان الزمان يسيرا لا يتغير في العادة ، أو كان الشئ مما لا يفسد في الزمان الطويل مثل الحديد والرصاص جاز بيعه ، فإن وجد على ما رآه فلا خيار له ، وإن وجد متغيرا كان بالخيار . وإن كان الزمان تطاول والشئ مما يتغير ، مثل أن يكون عبدا صغيرا فكبر أو شجرة صغيرة فكبرت ، فإن بيعه لا يجوز ، لأن المبيع مجهول الصفة . هذا إذا قال : أن بيع خيار الرؤية لا يجوز ، وإذا قال : أنه يجوز بيع خيار الرؤية ففيه وجهان : أحدهما : لا يجوز ، لأن بيع خيار الرؤية يتعلق برؤيته ، وهذا لا يصح في الأعمى . والثاني : يجوز ويوكل من يصفه ، فإن رضيه قبضه ، وإن كرهه فسخ البيع . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يخص . وقوله : وأشهدوا إذا تبايعتم ، ولم يفرق . وأيضا فإن جماعة من الصحابة كفوا ولم يقل أحد أنهم منعوا من البيع ، ولو منعوا لنقل ذلك . مسألة 280 : إذا نجش بأمر البائع ومواطاته ، وهو أن يزيد في السلعة ، ليقتدي به المشتري فيشتريه ، يصح البيع بلا خلاف ، ولكن للمشتري الخيار . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي مثل ما